الشيخ محمد الصادقي
155
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
البراءة وهي يتيمة عنها ، وهي متحققة بأسمائها إلّا قليلا منها ! ثم ولا يجوز الفصل بما هو أجنبي عن القرآن ! . 4 - أو أنها للإسكات ؟ فلتصدّر المكية ولا سيما أولياتها بها ، وكذلك مهامّ . الآيات وإن في أوساط السور دون اختصاص بأوائلها ، وأن الإسكات لا يناسب حروفا لا يفهمونها ! . 5 - أو هي مجمل معاني السور المتصدرة بها ؟ فلما ذا حرمت عنها أربعة أخماسها ؟ ولماذا كررت في عديد منها وحرمت عنها أكثرها ! 6 - أو هي المعاني النازلة ليلة القدر ؟ . فكذلك الأمر ، ولماذا تحرم عنها سورة الحمد التي هي صورة باهرة عنها . 7 - أو أنها تعني ما يعنيه حساب الأعداد ؟ ولا حجة فيها إلّا خيالات إسرائيليات وكما زيفت بروايات إسلاميات ! « 1 » .
--> ( 1 ) . في معاني الأخبار للصدوق باسناده إلى محمد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يحدث ان حييا وأبا ياسر ابني اخطب ونفرا من يهود أهل نجران أتوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقالوا : أليس فيما تذكر فيما أنزل اللّه عليك « ألم » قال : بلى - قالوا أتاك بها جبرئيل من عند اللّه ؟ قال : نعم - قالوا : لقد بعث أنبياء قبلك وما نعلم نبيا منهم اخبر ما مدة ملكه وما اجل أمته غيرك ! قال : فاقبل حي بن اخطب على أصحابه فقال لهم : الألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون فهذه احدى وسبعون سنة ، فعجب أن يدخل في دين مدة ملكه واجل أمته احدى وسبعون سنة ؟ قال : ثم اقبل على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال له يا محمد ! هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم - قال : فهاته - قال : « المص » قال : هذه أثقل وأطول : الألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون فهذه مائة وإحدى وستون سنة ! ثم قال لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم - قال : هاته ، قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « الر » قال : هذه أثقل